السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
أود الحديث اليوم حول موضوع معقد جداً بالنسبة لنا نحن المغتربين.
موضوعنا اليوم حول التغرب، و كيف يمكننا النظر للتغرب أو تأثير التغرب على حالتنا النفسية و الدراسية.
عندما تحديث مشكلة في التحصيل الدراسي بالنسبة للطالب المغترب ينظر له الجميع بصورة الشخص المقصر، فهو كما ينظر له البعض مفرغ من الإرتباطات الإجتماعية و متفرغ للدراسة فقط. وعدم إحرازه الدرجات العليا ما هو إلا تقصير من الطالب نفسه. دون النظر للأمور الأخرى التي تحيط بحياة الطالب و الطالبة (حتى لا نتهم بالتمييز ضد النساء) في الغربة.
من خلال تجربتي في الأردن و التي كانت لحدود 3 سنوات و نصف تقريباً وجدت أن الحياة في جلها مصائب تتخللها بعض اللحظات الجميلة جداً و التي لا أعتقد أنها ستحصل لي لو كنت في البحرين. لحظات كدت أفقد الأمل في الدراسة و الحياة، و لحظات كنت أجد الدراسة كشرب الماء. لحظات كنت أعيش في عالم مظلم وحشي، و لحظات أخرى كنت أعيش في عالم مملوء بالألوان و الورود و الفراشات.
بكل صراحة هنالك جوانب سيئة اكتسبتها من خلال حياتي في الأردن من التكشير الذي أصبح عادة! و من ضيق الخلق والإنعزال الذي إكتسبته في الأردن بسبب عدم الثقة المتبادلة بين الأشخاص في الأردن. و أمور أخرى كثيرة لا يسعني المجال لتذكرها الآن

.
في الجانب الآخر تعرفت على زملاء كثر و تعرفت على ثقافة جديدة و تعرفت على طريقة العيش دون مساعدة من الأهل ونسيان مفهوم الأكل ومسح اليد في الجدار

. تعلمت التعود على النفس في حالات كثيرة و ما أكثرها في الأردن
هذه الأمور أثرت على التحصيل الدراسي بالنسبة لي، حتى كدت أثق في قدرتي على إكمال الدراسة في بعض الأحيان و رغبتي في أحيان أخرى في إختراع آلة للزمن ترجعني إلى قبل قراري بالدراسة في الأردن أو تعجيل السنين حتى أنتهي بأسرع فرصة ممكنة

. كذلك عندما نتكلم عن النظام المئوي في العلامات نصاب بالإحباط

. ف 76 في النظام المئوي للجامعات هو جيد جداً و لكن عندما تذهب للبحرين و تخبرهم بأنك حصلت على هذه النتيجة يعتقد الكثير بأنك من المقصرين

. بينما 3 بالنسبة للطلبة في البحرين علامة مقبولة.
أمور كثيرة يمكنني الحديث عنها ولكن في نظري أن التغرب في الخارج يحتوي على مراحل متنوعة بين السياحة و النياحة

. فما رأي بقية الأخوة و الأخوات؟