بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمدٍ عبدك و رسولك و على آله المنتجبين الأخيار
أعود لعلّي أفي للمحبرة و الأوراق حقهما، و عذراً لكلكم لما آل له الحرف..
-------
وَطَنِيْ..
وَطَنِيْ، وَ لَيْتَ حُرُوْفَ تُرْبِكَ فِيْ الحَيَاْةِ مُنَعّمَةْ
آهٍ.. وَ لَيْتَ ظَلامَ جَوْرٍ فِيْكَ يَغْفُوْ،
لَا يَعُوْدُ مَعَ المَدَىْ..
حَتَّىْ تُفِيقَ الشَّمْسُ مِنْ بَعْدِ التَّغَيُبِ كَرَّةً أُخْرَىْ
تُزِيْلُ غَيَاهِبَه..
الزَّهْرُ يَذْبُلُ وَ السَّحَابُ الغَاْدِقَاْتُ قَدِ اضْمَحَلَّتْ،
وَ الشَّوْكُ قَدْ نَشَرَ التَّأَوُّهَ سُحْنَةً قَرَوِيَّةَ التَّكْوِيْنِ
تَجْرِيْ فِيْ دِمَاْءِ الشَّعْبِ تَجْرِيحاً
وَ صَبْراً يَسْتَبِيحُ مَعَاْلِمَه..
وَطَنِيْ، وَ هَلْ أَبْقَىْ لَكِ التَّأْرِيخُ جِذْعَ نُخَيْلَةٍ؟!
تَحْكِي بِهَا سِرَّ الصُمُودِ المُسْتَمِيتِ ضَرَاْوَةً..
تَرْوِي بِهَا مَاْ كَاْنَ مِنْ مَاْءٍ وَ طِينٍ
قَدْ تَأَصَّلَ فِيْ زَوَاْيَاْ كُلِّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوْهِ الأَرْض!
وَ بَقِيتَ أَنْتَ مَلَاذَنَاْ؛
بِالرَّغْمِ مِنْ عُرْيِّ الحَقِيْقَةِ فِيْك..
لا سَقْفَ، لا جُدْرَاْنَ..
لا مِحْرَاْبَ يَصْرُخُ فِيْ سَمَاْءِ الأَرْض!
وَطَنِيْ، لَعَلَّ فَوَاْرِقَ التَّغْيِيْرِ
بَيْنَ بَيْنِكَ لا تُبَدَّلُ فِيْ كِتَاْبِ القَدْر،
مِثْلُ ذَاْكَ الشَّعْبِ قَدْ ضَلَّ السَّوَاْء..
مِثْلُ ذَاْكَ السَّاْمِرِيِّ اليَوْمَ قَدْ عَاْثَ البِلاد..
وَ نِدَاْءُ اللهِ مَاْ زَاْلَ عَلَىْ مُوْسَىْ مِنَ التَّوْرَاْةِ يَدْنُوْ،
لَكِنِ الكُلُّ تَلاشَىْ.. وَ بَقَىْ هَاْرُوْنُ يَبْكِيْ!
وَ بَقَىْ الشَّيْطَاْنُ أَيْضاً،
وَ خُوَاْرُ العِجْلِ لا يَلْبَثُ إِلاّ سَاْحَةً لِلْكُفْرِ
مِنْ وَحْيِ الحَقِيْقَةِ!!
مَاْ مَضَىْ دَهْرٌ مِنَ الحُزْنِ أَيَاْ هَذَاْ.. وَ بَاْقٍ أَرْبَعُوْنَ!
6.25 صباحاً، الموافق: 27/9/2008م
بقلم: علي محمد مرخوص.