~ الدعوة عامة ~
مو ما تجون .. ترى أزعل ..
همسات سريالية تلبس بياض فستان الزفاف ..
تجيء نعلاً يتهجى رمال الحنايا ..
موسومة بالحنّاءِ ..
تكلّلها الزغاريد من هنا وهناك ..
تتشرف أمي الغالية ويتشّرف أبي الغالي ، بدعوتكم لحضور زفاف نجلهم المتّشح بالبياض ..
الذي تنسحب في مقلتيه وردتين مائيتين ..
على فتاةٍ كالقمر .. موسومة بصمتها الجميل ..
سمراءَ يخجل من جدائلها الياسمين المعلّق على أطراف كل ضفيرة ..
وذلك في تمام ساعة يصبُّ الفرح فيها بهجته ..
وتفيض الحناجر بلغة الموّال والصلوات ..
في يومٍ ربيعيُّ الهويّة ..
في أزقّةٍ يعشوشب فيها البيلسان ..
وبحضوركم تكتمل الأفراح والمسرات ..
و الدعوة عــــامــة ..
يا صبية الحي ويا نسوان حارتي ..
هذي عروسي جهّزوا اليوم زفافها ..
وأعلنوها زغرداتكم ..
ولتنثروا الورد على أبوابنا التي ..
قد شربت رائحة الورد لكي تبوح ..
هذا ( شماغي ) والبخور منه كم يفوح ..
نسواننا أين عروسكم ..؟
وأين زغردات أميّ كلما تصيح ..؟
وأينه التصفيق والغناء والصخب ..؟
وأينه الحنّاء في الكفوف يضطرب ..؟
عروسنا خائفة وخدّها الخجول ..
قد صبغته حمرة الخجل ..
حيث الحياء والدلال فيه ينسكب ..
نسواننا حنّوا عروسكم ..
بالماء باللوز وبالحنّاء والذهب ..
ورتّبوا خصلاتها الشقراء إنّها ..
في ملء عينيها جمال فضّه العناق ..
وحولها تجمّعوا ولتنشروا الطرب ..
فرقصة الحناء في كفوفها تعب ..
نسواننا لفّوا عروسكم ..
تكاد من فرحتها تهمّ بالهرب ..
وتحتذي نعالها المشحون بالهوى ..
فنحو صدري هربت ودمعها مراق ..
راحت تحط شعرها فوق أضالعي ..
ينمو به حبّي وينمو حبها معي ..
.. هنالك انسكاب آخر ..